عاجل من جبريل | بلال فضل
"الأهم من الشغل تزبيط الشغل"، تلك حقيقة لم يتذكرها وزير الأوقاف المصري الأسبق، الشيخ الأحمدي أبو النور، حين استخدم في خطبة عيد الأضحى الرسمية حديث (إذا أحب الله عبداً دعا جبريل فقال إني أحب فلاناً فأحبه...) كدليل على أن الله وملائكته يحبون المشير، عبد الفتاح السيسي، وإلا "ما تحقق له القبول على الأرض وأحبه العالم". لم يكن أحد سيلوم الشيخ، لو قال إن كلامه مجرد استنتاج شخصي، لأن السماء توقفت، منذ اكتمال الوحي، عن إرسال رسائل تعبر عن موقفها مما يحدث على الأرض، وإلا لما كان الله قد أكمل لأمة المسلمين دينها، وجعل حسابه معها يوم الحساب، يوم لا ينفع جيشٌ ولا بنون. أو لو كان أكثر صراحة، فقال، إنه يعرف أن الملائكة لا شأن لها بصراعات حكام الأرض. لكن، بما أن الشيخ يوسف القرضاوي اعتبر أن رجب طيب أردوغان مؤيد من الله وجبريل وملائكته، فلماذا لا يستجلب هو أيضاً الملائكة لنصرة السيسي، "جت على السيسي يعني؟"، أو لو كان أكثر إقناعاً ومنطقية، فقال، إنه متأكد من وجود ملائكة يحبون السيسي، أبرزهم عزرائيل، فلا يوجد أحد ساعده في مهمته أخيراً، كما فعل السيسي ورجال دولته، أو لو كان ...