عن إيهاب البشبيشي بقبلم د. يحيى عبد العظيم
في احد مهرجانات دار العلوم الشعرية التي كان لها صدى كبير يجوب مصر من أقصاها الى اقصاها. كان ذلك في نهاية ثمانينيات القرن الماضي التقينا. كان هو في نهائي بكالوريوس هندسة القاهرة مع رصيفه وائل عبدالغفار عزيز، وانا في نهائي ليسانس دار العلوم 1989م. كنا نسكن المدينة الجامعية لجامعة القاهرة المواجهة لمبنى كلية التجارة.تصادقنا؛ تصافينا؛ تناقشنا حول قضايا الشعر وهمومه، كنا نخرج معا لامسيات الشعر في كرمة ابن هانئ " بيت أمير الشعراء أحمد بك شوقي "، او في جمعية الادباء، او في جمعية الش بان المسيحية برمسيس، وفي أمسياتٍ أُخرَ. يأتي إلى غرفتي هو وكثير من أصدقائي وزملائي من شعراء دار العلوم، فنسهر بالشعر وللشعر حتى مطلع الفجر. أذهب لغرفته لنخرج معا، أو لنتناول طعام الغداء معا، فلا أحتمل الجلوس فيها لدقيقة فهي عبارة " مدخنة سجاير " مزعجة، وكنت قد شربتها مبكرا، وأقلعت عنها مبكرا. ظللنا مترافقين إلى أن باعدت بيننا الايام فترة، وفي يوم من الايام التقينا في شارع الجلاء، وكنت خارجا للتو من مؤسستي " أخبار اليوم " تعانقنا عناقا حارا، فقد مرت سنوات لم نلتق خلالها؛ سرنا من الجلاء...