قراءة تحليلية في ديوان " الوردة في منديل أبيض " لصابر العبسي | الشاعرسليم الحاج قاسم
قراءة تحليلية في ديوان " الوردة في منديل أبيض " لصابر العبسي الشاعرسليم الحاج قاسم الدرس الشكلي: أوّلا، من الناحية الشكلية، يتكوّن الكتاب من جزأين، أحدهما نثري، و هو المقدّمة بقلم الدكتور مصطفى الكيلاني، و ثانيهما شعري يحتوي على من خمسة و أربعين قصيدة، تندرج كلّها ضمن الشعر الحر، مع تميزها باشتغال تفجيري للتفعيلة أعطى النصوص حرية أكبر من الناحية الموسيقية الإيقاعية. ثانيا، يتداخل في الكتاب كلّ من المستوى البصري، كتوزيع الأسطر و التفضية مثلا، مع المستوى التركيبي اللغوي، لخدمة غموض المعنى. من هنا تطفو على السطح تقنية الاِشتراك التركيبي الذي يلفت نظر القارئ إلى تعدّد القراءات الممكنة و بالتالي تجدّد المعنى من قراءة إلى أخرى: تلك الطيور التي أورثتني الرؤى حملتني إلى الأبدية عند الصباح، عثرت عليها مجمّدة في الفضاء [1] ما يبرّر الاِشتراك التركيبي للظرف ألزماني هنا، ( عند الصباح ) هو ارتباطه الوثيق بمصطلح الأبدية الذي يستدعي المقدّس الديني و الأسطوري معا. العلاقة نفسها، تلك المقامة بين الصباح و الأبدية هي علاقة مقدّسة كما جاء في كتاب التعاليم الأساسية للدّين، حسب لامبار مارشان: ...