نظرية "السُلّم" السلطوي | خليل العناني
لا يتوقف الجنرال عبد الفتاح السيسي عن استدعاء نظرية "السُلّم"، من أجل تبرير انقلابه في الثالث من يوليو/ تموز 2013. وهي النظرية التي يدّعي السيسي فيها أن الرئيس محمد مرسي قد أخذ معه "سلّم" الصعود إلى السلطة، ولم يكن ينوي التنازل عنه، وهو ما أجبر الجيش على التدخل لاستعادة "السلّم" واستعادة السلطة. والحقيقة هي أن كلام السيسي لا يمكن فهمه إلا بنقيضه. فالرجل، منذ الانقلاب، لم يقل شيئاً إلا وقد فعل عكسه، وهو ما يشير إلى نمط متكرر وصفة أصيلة من صفاته، هي المراوغة و"الكذب". فالرجل قال إنه لن يترشح للرئاسة وقد فعل، وادّعى أنه حريص على المصالحة الوطنية، لكنه دمّر وأحبط كل فرصها، وقال إنه سوف يحل مشكلات البطالة والكهرباء وارتفاع الأسعار، لكنه فشل. وقال إنه لن يمس أهالي سيناء بسوء، لكنه هجّر أهلها وفجّر منازلهم، وقال إن نظام حسني مبارك لن يعود، ثم عيّن رئيساً للوزراء كان "تابعاً" لجمال مبارك فى "لجنة السياسات"، في حين خرج، الآن، بقية رجال مبارك من "جحورهم" على الملأ، متحدّين ثورة يناير، ومتوعّدين كل مَن ينتمي إليها. قبل يومين، ...