من حكايات السجون في مصر/ شوقي علي عقل
من حكايات السجون في مصر/ شوقي علي عقل الاستاذ شحاتة **************** خلال ازمة عام 54 بين الأخوان وعبد الناصر بعد نهاية شهر العسل بينهما، ذهب الأستاذ شحاتة الى الدائرة الحكومية التي يعمل بها زوج اخته ليسأل عنه بعد ان غاب عن البيت يومين كاملين، هناك اخبروه ان المباحث اخذته لأنه من الأخوان. وقف الأستاذ شحاتة –وكان وقتها شابا صغيرا – في وسط المبنى الميري معلنا رأيه بأعلى صوته: - دي حكومة وسخة! لم تكن علاقته بالسياسة تتجاوز مشاركته في مظاهرات الجامعة عندما كان طالبا في المدرسة السعيدية. في الليلة ذاتها جاؤوا واخذوه، والقي به في السجن، حيث قابلناه بعدها بحوالي عشرين عاما! كنا مندهشين: - اتحاكمت؟ - ابدا. - وحاتخرج امتى؟ - ربنا يفرجها! اخبرنا احد الضباط انه لن يخرج . - ليه؟؟ - ورقه ضاع ! لم يكن للأستاذ شحاتة الذي ضاع ورقه شيء يفعله في الخارج، ولم يكن ينتظره احد، فالأب والأم رحلا، والشقيقة الوحيدة سافرت مع زوجها للسعودية، وأنقطعت اخبارهما، ولم يحدث ابدا ان نادى احد على الأستاذ شحاتة للزيارة السلك. الأستاذ شحاتة يقدم خدماته للجميع، تجد عنده دائما ما تريده، ولا نراه الا مسرعا ليأتي بشيء او ليعطي...