كلب أسود حول البحيرة | غطفان غنوم
كانت الساعة الفنلندية تقارب منتصف النهار، عندما دخل شاب في الثامنة عشر من العمر إلى مدرسته في توسبي، وهي مدرسة للدراسات المتوسطة والثانوية ـ وبدأ بإطلاق النار على التلاميذ المتواجدين في الصفوف، فقتل خمسة صبيان وفتاتين، بالإضافة إلى مديرة المدرسة، قبل أن يطلق النار على رأسه. كان بيككا إريك أوفينين، مرتكب الجريمة، يملك تصريحاً لحمل السلاح، وقد أبدى في منشوراتٍ كتبها سابقاً على صفحته الإلكترونية أنه محبٌّ للعنف، ولديه رغبة بمحو جميع من يراهم غير جديرين بالحياة، أو من يشكّلون عاراً على البشرية من وجهة نظره. بالإضافة إلى كتاباته نشر أوفيينين، على صفحة "يوتيوب"، مقطع فيديو يُظهر فيه استعداده ونواياه لارتكاب الجريمة في المدرسة. إلا أن أحداً لم يعره اهتماماً، إلا بعد فوات الأوان. لاحقاً، أعلنت الشرطة، على لسان محقق الأدلة الجنائية، أن الفتى كان يعاني من مشكلة نفسية تتجلى في العدائية تجاه المجتمع، وأنه ينشد القضاء على الظلم، ويريد أن يتخلص من كل من لا يعتقد أنه مفيد. خرجتُ صباحاً بدافع الفضول كي أشاهد ردود الفعل الشعبية حول الموضوع، وذلك لما أعرفه عن تعاطف الشعب الفنلندي وتعاضده حين ت...