إحسان الظن بالله - (1) مقدمة إياد قنيبي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيف يمكنك -أنت- أن تَقلب المحنة إلى منحة؟ كيف تستمتعُ بنعمة البلاء؟ كيف يمكنك أن تعيش بسعادة مهما كانت الظروف؟ كيف يمكنك التعامل مع الأمور -أيّاً كانت- بإيجابية وتفاؤل؟ كيف تعلق قلبك بالله عز وجل فلا تخاف سواه ولا ترجو سواه؟ كيف تمتلك عزيمة لا تنكسر، وروحًا لا تقهر؟ كيف تُطهّر قلبك من العتب على القدر ؛ فيصير قلبك قلباً سليماً تحب أن تلقى الله عز وجل به؟ كيف تحب ربك سبحانه تعالى حباً غير مشروط لا بتأثر بالظروف؟ الإجابة عن هذه الأسئلة -والكثيرِ غيرها- سوف يكون في سلسلة بعنوان (فن إحسان الظن بالله عز وجل) إخواني، أخواتي: يعلم كثير منكم أنني تعرضت لتجربة السجن ظلما، لكن الله عز وجل شاء - بحكمته، ورحمته، ولطفه، وقدرته - أن يجعل نار السجن بردا وسلاما علي. الله سبحانه وتعالى هو الذي جعل الكهف مكانا للأنس والرحمة. انظروا إلى قصة أصحاب الكهف، انظروا إليهم عندما أحسنوا الظن بربهم سبحانه وتعالى؛ فقالوا: { وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَ...