الأرجنتيني هوغو موخيكا وشعرية الصمت العاري | تحسين الخطيب
نقلا عن جريدة العرب اللندنية .. الأرجنتيني هوغو موخيكا وشعرية الصمت العاري. ليس الصمت هو خواء الأيام، بل العلامة التي يتركها على جدار الأمل. الصمت الذي هو حياة إلى حياة، ووردة مفتوحة كالشمس على الرماد. إذا كان الصوت، بالنسبة إلى الشاعر هوغو موخيكا الأرجنتيني المتصوف على الطريقة البوذية، هو “عري الكلمات”، فإنّ الصمت هو الكأس التي تفيض بالحياة، والطائر المجنّح، الذي يشق الرخام، لامعًا في ذلك “العُري الذي بلا وعد”. صمت ماطر يلمع بسرّ مجهول في قسوة المسافة-مسافة “القُرب التي بلا لَمْس” المقطوعة بالأنفاس والحمّى. إنّه الصمت المكتوب بعينين مغمضتين. والعصى التي لا تقود الأعمى إلى الضوء، بل إلى درب "الريح التي في الرّيح"، و"الرماد الذي في الذاكرة"، و"اللحظة وعماها الأبيض"، و"الليل الذي هو ليل آخر"، و"النجم الذي يسقط كأخدود في الصحراء"، و "العصافير التي تشق الشفق، وتحرث الفراغ"، و"المطر الأخضر على الغابة الشفّافة"، و"الشاطئ الذي ينتظر البحر"، و"الفم المفتوح تحت المطر"، و"الماء الغائر في الروح"،...