من أين تأتي بأفكارك؟ نيل جايمان ترجمة: شادي عبد العزيز
من أين تأتي بأفكارك؟ نيل جايمان ترجمة: شادي عبد العزيز لكل مهنة شِراكها، كالأطباء –على سبيل المثال- حين تطُلب منهم نصائح طبية طيلة الوقت، والمحامون حين تُطلب منهم معلومات قانونية، وكالحانوتية حين يحدثهم الناس عن مدى الإثارة في مهنتهم قبل أن يغيروا الموضوع سريعاً، أما الكُتّاب فيُسألون عن المكان الذي نأتي منه بالأفكار. في البداية كانت عادتي أن أجيب الناس بإجابات ليست مضحكة جداً، وغير ذات صلة كقولي: "من نادي (فكرة الشهر)"، أو "من محل للأفكار الصغيرة في بوجنور ريجيس"، أو "من كتاب قديم مترب عامر بالأفكار في قبوي"، أو حتى "من بيت آتكينز"، وتلك الإجابة الأخيرة لن يفهمها إلا قليلون، وقد تحتاج لبعض الشرح. بيتر آتكينز كاتب سيناريو وروائي صديقي، وقد اتفقنا منذ فترة أن أجيب على السؤال عن المكان الذي آتي منه بأفكاري، فأقول أنني آتي بها منه، وعند سؤاله، وعليه أن يقول كذلك أنه يأتي بأفكاره مني. بدا ذلك منطقياً في وقتها. ثم مللت تلك الإجابات غير المُضحكة، وأنا حالياً أقول للناس الحقيقة: أخبرهم أنّي "أختلقها من رأسي". لا يحب الناس هذه الإجابة، ولا ...