مع ابن عربى.. داعش هُم الإخوان والسلفيون أحمد الشهاوي
الجاهلُ من يحرقُ لا من يُحاججُ، والدَّعىّ هو من يُصادرُ لا من يُناقشُ بالعقلِ والمنطقِ، مُقدِّمًا الأدلةَ والحِججَ والبراهينَ، وكونك تختلفُ مع كتابٍ لا يعنى أن تحرقَهُ وتحرقَ صاحبه، أو تحرقهما معًا، كأنَّ من يُقدِمُ على حرقِ الكتبِ يعلنُ دونَ مواربةٍ أنَّ «كتب أعدائنا هى أعداؤنا». وما حدث من داعش فى أمرِ جمع كُتب ابن عربى «المدفون فى دمشق» وحرقها أمرٌ ليس جديدًا على الأمَّةِ العربيةِ الإسلاميةِ، التى سبق لها أن حظرتْ كتابَه الأشهر «الفتوحات المكية» الذى أصدرته الهيئة المصرية العامة للكتاب، حيث رأى الإخوان «فى برلمانهم الخصوصىّ بالمشاركةِ مع السلفيين» أنَّ ابن عربى صوفىٌّ مُتطرفٌ، ونسوا أنَّه لولاه ما حمل «رئيسهم» محمد مرسى، اسم مرسى، لأنَّ ابن عربى الأندلسى وُلد فى مرسية التى ينطقها الإسبان الآنَ مُرثية، وقد اشتهر اسم مرسى فى مصر فقط، بسبب مجىء أبى العباس المرسى «توفى سنة 686 هجرية» تلميذ أبى الحسن الشاذلى، ونحن فى مصر نقدِّمُ الاسمَ المنسُوبَ إلى المدينةِ على اسم العلم فنقولُ المُرسى أبوالعباس. الإخوان لم ينتبهوا إلى ذلك لأنَّهم لا يقرأونَ ولا يفقهُونَ تاريخَ التصوف ولا تاريخَ الأندلس...