مناسبة أخرى لتكريس المركزية الأوروبية | يزن الحاج
رغم العدد الكبير للجوائز التي نالها باتريك موديانو، إلا أنّ معظمها يدور في فلك المشهد الفرنكوفوني، مع استثناء «غونكور» بشهرتها العالمية التي نالها عام 1978 عن روايته «شارع الحوانيت المعتمة» (صدرت بالعربيّة عن «الهلال» - ترجمة محمد عبد المنعم جلال عام 2009). كنا نعتقد بأنّ «نوبل» ماريو فارغاس يوسا ستتكرر هذا العام، لتعيد بريق الجائزة الأهم، لكن اللجنة اختارت كسر التوقّعات على نحو متعمَّد، لتبدو الجائزة بمثابة جائزة تشجيعية. قد يبدو بأنّ هذا الكلام ينطوي على شيء من المبالغة، لأن الفائز هذا العام، كالعادة، ليس معروفاً لدى القرّاء العرب، لكن المفاجأة أن عدد الروايات المترجَمة لموديانو إلى العربية لا تقل عن مثيلاتها المترجَمة إلى الإنكليزية. «عشب الليالي»: من الترجمات العربية الصادرة في بيروت والجزائر لأعمال باتريك موديانو القضية ليست محصورة بفضاء «الجهل العربي» إذاً، بل إن «نوبل» هذا العام التي ذهبت إلى الكاتب المعروف بـ «فن الذاكرة الذي عالج من خلاله المصائر الإنسانية الأكثر عصياناً على الفهم، وكشف عالم الاحتلال» بحسب بيان اللجنة، مفاجأة للجميع. لا نعلم الأصداء الفرنسية بعد فوز موديانو، ل...