المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف وائل قنديل

السيسي يبيع "ثورته الدينية" | وائل قنديل

صورة
كنت أمازح عدداً من الأصدقاء المنفعلين، أكثر من اللازم، بتلك الفوضى العارمة التي يمارسها أتباع "ثورة السيسي الدينية"، يتقدمهم فريق الشوباشية الباريسيين، ومعهم ذلك الداعية مفتول العضلات، الهارب من حلقات المصارعة الحرة إلى ساحات الفتوى التلفزيونية. قلت إن مسرحية خلع الحجاب ستنتهي بلافتة ضخمة مكتوب عليها "عاش أمير المؤمنين الإمام السيسي الذي أوقف مسخرة الشوباشية"، بالنظر إلى المنهج الموروث من كل النُّظُم الفاسدة المستبدّة، والذي يعتمد أسلوب إشعال الحرائق، وتركها تمتد وتنتشر وتنذر بالجحيم، ثم يظهر الزعيم الملهم في لحظة درامية مؤثرة، كي يطفئها، فتشتعل الحناجر بالهتاف لحكمته، وتلتهب الأكف بالتصفيق لحنكته، وغيرته على قيم المجتمع. وأمس، كان الزعيم يرتدي ملابسه الرياضية، ويخطب في طلبة الكلية الحربية عن نظريته بشأن تجديد الخطاب الديني، في سياق ثورته الدينية التي اندلعت فجأة لمناسبة حادث الاعتداء على مجلة الكاريكاتير الفرنسية "تشارلي إيبدو". الزعيم تقمّص شخصية المجدّدين من علماء الدين، أمثال محمد عبده والأفغاني ومحمد رشيد رضا، وامتشق الميكروفون، وقال إن بعضهم فهم ثورت...

عندما وقّع محمد البلتاجي على "تمرد" | وائل قنديل

صورة
الوصف الأدق لما يسمى "ثورة 30 يونيو" في مصر، هو "ثورة 30 مليار دولار"، أو "ثورة الثلاثين حباية"، بلغة قادة التسريبات. لقد اعترفت وزارة المالية المصرية بالحصول على 23 مليار دولار من دول الخليج الراعية للانقلاب، على الرغم من أن التسريبات الخاصة ببداية عام 2014 أنبأت بثلاث عشرات من مليارات الدولارات من ثلاث عواصم، ومن يناير/كانون الثاني 2014 إلى بداية 2015، لا بد أنه جرت تحت جسر الانقلاب مليارات أخرى كثيرة، تقدرها بعض المصادر بمثل ما أعلنته وزارة المالية. الشاهد، إذن، أنك أمام ثورة مضادة غير مسبوقة في التاريخ، ثورة أجيرة، أو مستأجٓرة، ممولة من المنبع حتى المصبّ، تلعب بالتاريخ وتتلاعب بالأرقام الكاذبة. لقد بدأ اللعب في الأرقام مبكراً للغاية، بإعلان حجم التوقيعات على استمارات "تمرد" برعاية المؤسسة العسكرية في نهايات 2012 وبدايات 2013، حين راحت الأذرع الإعلامية تتحدث عن أرقام أسطورية، بلغت في آخر إعلان عنها ثلاثين مليون توقيع، تماما كما كتب سيناريست ومخرج الثلاثين من يونيو، أن ثلاثين مليوناً من البشر خرجوا لإسقاط الرئيس. وتسجل الذاكرة أن الشاعر الكبير ...

إسلام لطفي العربي الجديد .. هل تُبدد الشكوك؟

يتساءل الصحفي فراس الكيلاني في تقريره في بي بي سي الإنجليزية عما إذا كان يمكن لهذه المؤسسة الجديدة أن تبدد الشكوك حول إمكانية تحولها لمنبر لجماعة الإخوان المسلمين والحكومة القطرية. تخشى عدد من الحكومات العربية أن يصبح مشروع صحيفة العربي الجديد القطري لسان حال جديد لجماعة الإخوان المسلمين، التي يعتبرونها مهددة لاستقرار بلادهم. فقناة الجزيرة التي تملكها قطر تُتهم بأنها منحازة للإخوان، وهو ما تنفيه المحطة باستمرار، لكنها فقدت الكثير من جمهورها على مدار العام الماضي، خاصة بعد الحملة ضد الحركة في مصر، وتراجع الإسلاميين في تونس وليبيا. وفي شهر أبريل الماضي، أمر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بفتح تحقيق في أنشطة الإخوان المسلمين وصلاتها المزعومة بالتطرف، لكن ليس واضحا ما إذا كان التحقيق سيشمل المشاريع القطرية الإعلامية الجديدة.   “قطر فقدت هيبتها السياسية والإعلامية التي صنعتها الجزيرة على مدى عشرين عاما”، كما عبّر أحد الصحفيين المعروفين بقربهم من دوائر صنع القرار القطرية.   وفي مارس الماضي، سحبت مصر والسعودية والإمارات والبحرين سفراءها من الدوحة، متهمين قطر بدعم جهود الإخوان ل...

غزوة البطانية .. إلى تهاني تركى | حمدي عبد الرحيم

صورة
غزوة البطانية .. إلى تهاني تركى  شوف يا سيدى ، الأيام التى سأحكى عنها لم تكن أسعد من هذه التى نعيشها ، بالعكس ربما كانت أزبل ، لأن البليد حسنى مبارك كان كل شوية يقفلنا جورنال ويقعدنا زى خيبتها على القهاوى ، اللى بيخلينا نتذكر الأيام الماضية بمحبة هما حاجتين ، الأولى إنها خلاص راحت والماضي دايما له جماله ، والحاجة التانية إن دى الفترة اللى كنا بنتعكز فيها على بعض بالجامد وكان العشم الذى يصل لحد الاستعباط بلا حدود وبدون سقف . وتحت عنوان العشم ( اللى هو الاستعباط ) تكونت عصابة مسلحة بكافة أنواع الاستعباط ، من عماد الدين حسين ( رئيس تحرير الشروق الآن ) وعادل السنهورى ( مدير تحرير اليوم السابع ) وأكرم القصاص ( رئيس تحرير اليوم السابع ) والكاتب الصحفي سعيد شعيب ( يعيش الآن في كندا رد الله غربته ) والعبد الفقير لله رب العالمين . عماد وعادل مهمتهما محاصرة الضحية وتنويمه والإشارة إلى الغنيمة التى نريدها . أكرم مهمته التخطيط للجريمة   سعيد مهمته تأمل الجريمة ومن ثمّ إذاعتها على أوسع نطاق لبث الرعب في قلوب الضحايا القادمين . ويبقي شخص المنفذ الذى لم يكن سواى . وللإنصاف فإن اختيارى لتنفيذ...

الانقلاب شركة.. والشركة فالكون | وائل قنديل

صورة
ليست "فالكون"، حديث الصباح والمساء في مصر الآن، مجرد شركة للخدمات الأمنية، بما تشمله من أعمال التجسس المجتمعي، في خدمة سلطات الانقلاب، بل يمكنك أن تقول إنها الانقلاب نفسه، أو التلخيص الوافي للمنظومة القمعية التي تمرح في مصر، وتطلق على نفسها اسم "نظام سياسي". بهذا المعنى، تنتقل "فالكون" من كونها منظومة أمنية، إلى نظام حكم، أو، بالحد الأدنى، تعبير دقيق عن نظام استبدادي، يحيا ويتكاثر في أحراش الهواجس الأمنية. وبالمعنى ذاته، يتحول النظام من كونه سلطة سياسية، جاءت عبر عملية انتخابات تمت "هندستها" لكي تفضي إلى وصول شخصية أمنية للحكم.. يتحول إلى تحالف أو اندماج بين أمنيين، حاليين وسابقين، للاستثمار في أضخم مشروع للخوف والفقر عرفته البشرية. وحسب ألسنة حريق المعلومات والتخمينات والترجيحات، المندلع في الأوساط المصرية، هذه الأيام، فإن الشركة التي أوكلت إليها حكومة الانقلاب أعمال السيطرة على النشاط الاجتماعي والسياسي والثقافي في الجامعات المصرية، ووضع الحراك الطلابي تحت الرقابة والتحكم والتنكيل والفض والترويع، سبق لها أن حصلت على مقاولة تأمين وحراسة وتغطية م...