المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف فراس حج محمد

"أهل الجبل" في عيون ابن القدس | فراس حج محمد

صورة
"أهل الجبل" في عيون ابن القدس عقدت الندوة الثقافية في الخليل جلستها الشهرية لشهر كانون أول/ 2014، يوم السبت الموافق 13-12-2014، والتي خصصتها لمناقشة رواية الكاتب المقدسي إبراهيم جوهر "أهل الجبل" الصادرة حديثا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في الأردن، وتولى الكاتب فراس حج محمد ابن نابلس إدارة اللقاء، فتكون رواية عن الخليل يكتبها مقدسي، ويقدمها نابلسي في حضرة أبناء الجبل في مدينة الخليل، واستمرت الجلسة ما يزيد عن ساعتين في مركز إسعاد الطفولة، وبحضور ثلة من الشعراء والمثقفين الفلسطينيين وأساتذة الجامعات وأعضاء الندوة. وفي افتتاحية الجلسة بيّن أ. فراس حج محمد دور الكاتب إبراهيم جوهر في الحركة الأدبية الفلسطينية بشكل عام وفي القدس بشكل خاص عبر مسيرة ممتدة لسنوات طويلة، كانت حافلة بالكثير من الإنجازات الثقافية من مؤلفات قصصية وبحثية بالإضافة إلى إسهاماته في تأسيس ندوة اليوم السابع في القدس الشريف منذ ما يزيد عن (20) عاما، والتي ما زالت منارة ثقافية مشعة في قلب المدينة المقدسة، ويتولى جوهر مهمة إدارتها. وأثنت الكاتبة خولة سالم منسقة الندوة بكلمة ترحيبية على الكاتب الضيف وروا...

ثلاثة مبدعين من فلسطين!! فراس حج محمد

صورة
ثلاثة مبدعين من فلسطين!! فراس حج محمد بمناسبة تأهل هيثم الخلايلة للمرحلة النهائية من البرنامج الجماهيري "عرب آيدل"، ووفاة الشاعر اللبناني الكبير "سعيد عقيل" وما شاع من عنصريته ضد الفلسطينيين، تبرز من سفر التاريخ الحديث صفحة تتحدث عن أحد أساطين الفن الموسيقي العربي، الذي لمع نجمه في لبنان، إنه الفنان "محمد غازي" عميد المطربين العرب، الذي رافق الرحابنة وفيروز في أداء العديد من الموشحات الأندلسية، فقد نُقل عن الشاعر الراحل سعيد عقل أنه لم يكتب قصيدة (غنيت مكة) إلا إكراما لهذا الفنان (محمد غازي) الذي أرسى بالتعاون مع فناني لبنان قواعد الفن الموسيقي في العصر الحديث، وخاصة فيما يتعلق بالموشحات. إن هذا التأهل للفنان الفلسطيني العربي "هيثم خلايلة" على أرض لبنان ليس حدثا نادرا وشاذا، فقد رأيناه قبلا في الأسطورة "محمد عساف"، وها نحن نشهده مرة أخرى بهيثم، كما عرفناه في إبداع محمد غازي، لينضم هؤلاء الثلاثة لركب المبدعين الفلسطينيين، الذين احتضنتهم لبنان ليصنعوا علامات دالة في الإبداع الإنساني الثريّ والمتعدد، ولكنه في حقل الغناء والفن الموسيقي هذه ...

سؤال عَ الماشي من وحي (أرب آيدل) فراس حج محمد

صورة
سؤال عَ الماشي من وحي (أرب آيدل) فراس حج محمد لماذا لم يتصل (سيادة) الرئيس محمود عباس بوائل كفوري يُوْصيه خيرا بهيثم الخلايلة، كما فعل مع راغب علامة عندما وصّاه على محمد عساف؟ ولماذا لم يبعث الأسرى للأخ هيثم رسالة يطمئنوه على الحلم والحرية والحب (الحاءات الثلاث الحائرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي)! أم ترى أن وائل كفوري لم يمنح أحدا رقمه الخاص! أم لأن هيثم الخلايلة إسرائيلي، ويحمل الجنسية الإسرائيلية، ويسكنُ في إسرائيل؟! لذلك لن يكون الخلايلة (فلسطينيا) بهذا الاعتبار اللطيف المرّ، ولاحظوا مبلغ الوطنية العظيمة التي بلغت شأوها (لا أقصد بطبيعة الحال الوطنية موبايل)! إن هذه الوطنية الفريدة دفعت منيب المصري ألا يحضر هيثم الخلايلة، خوفا من التطبيع! وهي الوطنية ذاتها، تلك التي دفعته ليتبنى محمد عساف ابن المخيم، الغزاوي، وجعلته (ذلك الحليم الذي استخفه الطرب)، فرقص على الهواء مباشرة متمايلا (بقده الميّاس) مع ألحان محمد عساف! فهل يا ترى سيصبح هيثم الخلايلة أول إسرائيلي يفوز بلقب (أرب آيدل)؟ أنا أتمنى ذلك، فيا ليت أن ذلك يحدث، لتتلقاه الدولة العبرية الديمقراطية جدا، البعيدة عن العنصرية بالورود وال...

وجهة نظرٍ ليست أكثر!! التقويم الواقعي والإرباك المقيت! فراس حج محمد

صورة
وجهة نظرٍ ليست أكثر!! التقويم الواقعي والإرباك المقيت! فراس حج محمد هل شكلت التعليمات الأخيرة الصادرة عن وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية فتحا جديدا فيما يتصل بالتقويم الواقعي، لتحسين ظروف التعليم وإخراج جيل من المتعلمين أكثر وعيا وانتماء؟ إن ما يحتاجه الطلبة جميعا، ليس تقويما واقعيا وحسب، وإنما يحتاجون تعليما حقيقيا، فهل السواد الأعظم من المعلمين يعلمون كما ينبغي أن يعلموا؟ لا أريد أن أجيب، عليكم فقط الاستفسار من أبنائكم وبناتكم الذين ينفقون الساعات الطوال في مقارعة الملل في يوم دراسي يتمطى مثل ظل ثقيل! حاولت فيما يأتي وضع مجموعة من الملحوظات حول تلك الضجة المثارة في الفترة الأخيرة والتي تتصل بالتقويم الواقعي، والتي وصلت إلى حد تهديد بعض هيئات التدريس بالإضراب، وبعض الطلاب بالامتناع عن الدوام بسبب تلك التعليمات الجديدة.   إن أول تلك البدهية المرتبطة بعملية التقويم بأنواعه كافة، ومنها الواقعي، أنها لا ترتبط بنظام المجموعات ارتباطا حتميا، بل يمكن أن يكون التقويم الوقعي (الحقيقي) فرديا، وزوجيا كذلك، كما أنه لا يرتبط باستراتيجية تعليم واحدة، فيمكن أن ينفذ مع أي إستراتيجية تدري...

ثلاث بصمات فارقة من إبداعات شبابية! فراس حج محمد

صورة
                          ثلاث بصمات فارقة من إبداعات شبابية!       فراس حج محمد حملت اليوم من صديقي الجميل الودود "محمد عطا" ثلاثة كتب لمجموعة من المبدعين الشباب، ثلاثة كتب ضمت العديد من التجارب الإبداعية المتنوعة بين القصيدة تقليدية البناء والشعر الحر وقصيدة النثر، والنص النثري، واللوحة الفنية، ثلاثة كتب حملت مزاجا خاصا وهي تبحث عن مكان لها بين كثير من الأسماء اللامعة أو المسيطرة على الساحة الأدبية والثقافية في فلسطين. تعيد هذه الكتب الحيوية في دماء الثقافة الفلسطينية التي غدت غالبا مشاريع انفصال في تكريس أصوات معينة وتناسي أصوات أخرى، أصوات تحتاج لتسمع وتقرأ وتنقد ويلتفت إليها، ويجب ألا تمر مر السحاب في فضاءاتنا الغائمة، ولكنها مرت دون أن يحتفى بها الاحتفاء اللازم، كما سيمرّ غيرها ما دام الأفق مسدود، ولم تشرع الأبواب للمبدعين الشباب! الكتاب الأول الحامل اسم "رغبة اكتمال" والذي جاء ضمن سلسلة كتب "بسطة إبداع"، وهي مبادرة شبابية ثقافية، كان تحت إشراف الدكتور حسين المناصرة وتحرير وتقديم محمود ش...

الندوة الثقافية في الخليل تكرم الشاعر الفلسطيني فراس حج محمد وتناقش ديوان أميرة الوجد | رشاد العرب/ الخليل

صورة
الندوة الثقافية في الخليل تكرم الشاعر الفلسطيني فراس حج محمد وتناقش  ديوان أميرة الوجد رشاد العرب/ الخليل عقدت الندوة الثقافية- الخليل لقاءها الشهري يوم السبت 11-10-2014 في مركز إسعاد الطفولة، ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة لقاءات الندوة الثقافية الشهرية التي تستهتدف الرقي بالكاتب الفلسطيني، وخصصت هذا اللقاء لتكريم عضو الندوة أ. فراس حج محمد من خلال مناقشة ديوانه "أميرة الوجد". افتتح الكاتب الفلسطيني "أمير الطردة" اللقاء معرفا بالكاتب والكتاب، ومن ثمَّ رحبت منسقة الندوة الكاتبة خولة سالم العواودة بالشاعر والأعضاء الحضور وبالضيوف الكرام من شعراء وإعلاميين ومشرفين تربويين. ومن ثمَّ قدم الكاتب "فراس حج محمد" كلمته في حق الخليل والندوة وشكر الهيئة الإدارية والأعضاء جميعا على هذه اللفتة الكريمة وتلعثم أمام هذا الكرم الخليلي أدباً وجوداً، طالبا أن يكون اللقاء على شرف الأميرة قبل أن يكون احتفاء بالشعر والشاعر. وقدمت خلال اللقاء مجموعة من القراءات حول ديوان أميرة الوجد، فبدأت الأستاذة خولة العواودة بقراءتها، مبينة حضور المرأة اسما وروحا في الديوان وفي قصائدة المتتالية...

هوامش على دوام مدرسي متضعضع! فراس حج محمد

هوامش على دوام مدرسي متضعضع! فراس حج محمد بدا كثير من المعلمين والمديرين والتربويين للأسف ممتعضا من دوام يومي الأربعاء والخميس بعد عطلة عيد الأضحى المبارك، وأخذ البعض في إطلاق إشاعات فيسبوكية تروّج لتمديد العطلة، ما أدى إلى بعض الارتباك والخلل. لتكشف هذه التصرفات الرعناء أن هذه الفئة من الناس لم تكن ترغب في الدوام. وتتبعت كذلك بعض المنشورات على الفيس بوك، التي كان أغلبها نافراً من الدوام، ويشجع الطلبة على العطلة من طرفٍ خفيّ، ونحن جميعا في كلّ مواقعنا نتحمل جزءا كبيرا من المشكلة، وليس الطالب، ناهيك عن القوانين التي تتبعها الوزارة، فإنها لا تشجع إلا على العطل. وفي هذا السياق، حدثني بعض زملائنا ممن عملوا في بعض الدول العربية، أن الطلبة هم أصحاب القرار الفعلي في الدوام، يحضرون متى شاءوا، ومتى شاءوا يغيبون، ولسنا نحن فقط! فلنا في السوء أخوة وشركاء لا تخافوا!! عدة أمور جعلت الطلبة يتصرفون مثل هذا التصرف، أذكر أنني وزملائي كنا نداوم أيام المطر الغزير والبرد القارس، وأيام الثلج كذلك، وكانت تمرّ السنة الدراسية ولم نكن نحظى بعطلة خارج سياق العطل المقررة منذ بداية السنة الدراسية، ولم يكن يفاجئنا...

مِنَ الْيَوْمِيّات صديقي الجميل "منذر القريوتي" فراس حج محمد

صورة
مِنَ الْيَوْمِيّات صديقي الجميل "منذر القريوتي" فراس حج محمد كلّفته برسم لوحة لغلاف ديواني الجديد "مزاج غزة العاصف" الذي سيصدر قريبا إن شاء الله، زارني في البيت وأطلعني على الطارق الأول من الإلهام، وزرته في مرسمه، واطلعت على هوس الفنانين، لا شيءَ منطقيٌّ في المرسم، ممر صغير مليء بكل ما هو مهمل، عُلَبٌ من الدِّهان والألوان مبعثرة هنا وهناك، أشياء عرفتها، وأشياء لم أعرفها. دلفتُ إلى الداخل صامتا متأملا حيث مُعتكَفُ الفنان "وغار حرائه" الفنيّ، غرفة واحدة مستطيلة، عالية السقف، بدت وكأنها جزء من "مرآب للسيارات"، لوحة هنا ولوحة هناك، وعلى الطاولة فردة حذاء قديم، أعاد ترميمها، لتبدو منفضة لسجائره، يغرس فيها عِرْقا أخضر، لم أدر من أي نبتة هو! يقسّم المرسم من باب النكتة ربما، أو من باب الفكاهة أو السخرية، إلى زوايا لتبدو وكأنها شقة موهومة، هنا غرفة النوم، بسرير صغير ووسادة وغطاء صوفي، وعلى جنبه تبدو في صدر المرسم أريكة تتسع لشخصين، هي غرفة الضيوف، وخلت (الشقة) من المطبخ! وعندما سألته، أجابني: لقد كان هنا، وأزلته من مدة بسيطة، إذ لا حاجة لي به! وتتابع بنظر...

الأدب الإيروتيكي وادّعاء المثاليّة الموهومة! | فراس حج محمد

صورة
الأدب الإيروتيكي وادّعاء المثاليّة الموهومة! فراس حج محمد نشرت صحيفة العرب اللندنية تحقيقا صحفيا ثقافيا حول الأدب الايروتيكي [كتبته حنان عقيل، ونُشر في 29/09/2014، العدد: 9694، ص(14)]، خلصت فيه إلى أن بعض النقاد "يُجمعون على أن الأدب الإيروتيكي غير موجود في ثقافتنا لكن هناك انتقادات يتم توجيهها للجنس في هذه الأعمال وذلك للضرورة الأدبية"، وأوردت في هذا التحقيق مجموعة من الآراء النقدية والأدبية، وتعقيبا على الموضوع أقف عند النقاط الآتية: تنبغي الإشارة أولا إلى أن الموضوع لفت نظر كتاب كثيرين، فكتبوا في ذلك بعض الأبحاث والمقالات قبل هذا المقال، وسيكون بلا شك موضوع حديث تالٍ كثير مع كل رواية جديدة، وما على القارئ إلا أن يبحث ليجد ما كتب حول حضور موضوع الجنس في أدب نجيب محفوظ أو في الرواية العربية بشكل عام ونشر في صحف ومجلات عربية متعددة. إن أكثر ما يزعج العقل العربي والنفسية العربية الكبت والحرمان، ونحن شعوب بالمجمل نعيش أوضاعا من التخويف والتضليل فيما يخص الجنس، فيشبّ أحدنا (ذكرا وأنثى) وهو يخاف من جسده وأعضائه الجنسية، فلا نلقي نظرة على هذا الجسد، ولا نتعرف على خصوصياته، حتى إذ...

ذلك العاشق الذي لم ييأس!! قراءة في "ديوان أميرة الوجد" لفراس حج محمّد إبراهيم جوهر*/ القدس الشريف

صورة
ذلك العاشق الذي لم ييأس!! قراءة في "ديوان أميرة الوجد" لفراس حج محمّد إبراهيم جوهر*/ القدس الشريف يقف القارئ على غزل عذريّ السمات ويلمس لهفة طاغية بالوصل الذي يلقى صدّا وتمنّعا من معشوقة ظل الشاعر يلاحقها بطيب ألحانه وسموّ معانيه من أولى القصائد حتى آخرها. لقد استفزني هذا العاشق الذي لم ييأس! وكدت أقول: امنح قلبك غيرها لكي لا يظنّوا أنك قاتل نفسك في هواها!! يعيدنا الشاعر (فراس حج محمد) بنفسه الطويل وإصراره على التودد لمعشوقته إلى لغة الشعراء العذريين وخصائص شعرهم الذي يبرز فيه البراءة، والانتظار، والمتعة بالتعذيب، والعيش على أمل الانتظار والوصل في غد قريب. ويظهر أحيانا قليلة لدى الشاعر شيء من ذاتية (عمر بن أبي ربيعة) العاشق المعتد بنفسه الذي صوّر نفسه معشوقا لا عاشقا (صفحة 145). ولا ينسى شاعرنا (فراس) الإشارة إلى كرامة الشاعر التي تضيع عادة في العشق ، وهو المكان الوحيد المسموح فيه هذا الضياع. فنراه يعود إلى رشده الذي سلبته المعشوقة المتمنّعة فيتحدى الضعف (صفحة 165). يكتب الشاعر مكررا المعنى والحالة ذاتها؛ يشكو، ويرجو، ويحنّ ويأمل ولا نرى من المعشوقة سوى الصدّ والهجر والبعد. م...

أنا وشرين عبد الوهاب! فراس حج محمد

أنا وشرين عبد الوهاب! فراس حج محمد لا تصدقوني إن أخبرتكم أنني التقيت بشرين عبد الوهاب، لأنني فعلا لم ألتق بها، وربما لن ألتقي بها أبدا، فهي من هناك، وأنا من هنا، والفارق الجغرافي السياسي أبعد من وهم لقاء بيني وبينها، فلا يعقل أن تنزلَ من علياء نجوميّتها لتفكر بلقاء شخص هو أنا! ولكن صدقوني إن قلت لكم إن شرين عبد الوهاب صاحبة الصوت الأنثوي الناعم المجدول بعطر الياسمين، وصاحبة الجسد الأسمر المائل إلى الفضة أحيانا أو الخمريّ أحيانا أخرى على ما وصف يوما كاظم الساهر تلك المرأة التي "فرشت رمل البحر ونامت وتغطّت بالشمس". صدقوني إن قلت لكم أنها ذكرتني بذكريات كثيرة، ذكريات ما زالت دماؤها تنزف خضراء لم تجفّ، ذكريات من لغة مسافرة عبر دمائي تتسطح على جسد مفعم بالروائح الأنثوية القارسة التي ما زالت تسيل في دمي، وأشعر بحرارتها مانعة النوم من مقلتيّ! هذه الشرين عبد الوهاب تلك المرأة/ الولد كما أسميتها عندما شاهدت لها فيلما لم تكن فيه إلا شعثاء غبراء ذات ملامح ذكورية، تنتقل نقلة نوعية في أنثوية صارخة، ليصبح كل ما فيها عبقريّاً في أنثويّته، جسمها كله من أخمص قدميها وحتى قحف رأسها، مرورا بطئيا...

قراءة في "عكازة التيه" لفؤاد عبيدو كيف لتجربة أولى أن تكون بهذا التيه؟!

صورة
قراءة في "عكازة التيه" لفؤاد عبيدو كيف لتجربة أولى أن تكون بهذا التيه؟! ندوة الخليل الثقافية، السبت 13-9-2014 فراس حج محمد تستكنّ في نفوس البشر أمنيات كثيرات، تموت وتحيا، تتخلّق وتسير على قدمين من حلم وشعر، تضيع وتتناثر بين الورد، تفتش النفس الشاعرة عن بعض تعزية، فتلجأ للقصيدة المواربة المجنحة، يعلو بها الصهيل حينا، ويستبدّ بها الحنين أحيانا، وأحيانا تضيع فتشعر أنها فيما يشبه الوهم والتيه!! هذا ما شعرت به وأنا أقرأ "عكازة التيه" للفتى اليافع شوقا الشاعر ألما وضياعا "فؤاد عبيدو"، كتاب تتوزعه محطات من القول، وتجعل القارئ يقف مطولا لكي يمسك بطرف الخيط الذي يجعله يكتب عن هذا الكتاب: كيف لتجربة أولى أن تكون بهذا التيه؟ يسيطر على الديوان إحساس بالمرارة والقهر والهزيمة، جراء ما أحب أن أطلق عليه "حادث عاطفي عارض" سينتهي أمره وتتلاشى جروحه وعوارضه، فالشاعر ما زال هناك عند أول محطة تتفتح فيه زهرة، لتدغدغ أحلام قلبه وتنعش دماء روحه، ربما كان مبالغا في وصف هذا الحدث العاطفي، ولكنك تشعر بالصدق في الكلمات والصور، وأنه لم يكن ليعتمل القصيدة، بل كان يتركها تتسلل...

الأدب بين رسم الألم وصناعة الأمل فراس حج محمد/ فلسطين

صورة
الأدب بين رسم الألم وصناعة الأمل فراس حج محمد/ فلسطين هل يمكن للأناقة أن تكون حاضرة في ظل واقع مشوّه، وفيه هذا الكم الهائل من الدم والدمار والموت؟ سؤال لا بد من أن تستفتح فيه قراءتك لكل واقع مصنوع في بلد يعاني من كل أنواع التشويه، جراء احتلال بغيض جاثم في أنفاس الطبيعة قبل أنفاس البشر، ويسعى لتدمير كلّ مكونات الحياة، لا يفتأ يصطنع المعارك وسيفتعلها من أجل ألا تكون هناك أناقة ما أو يستدعي أي أناقة مهما كانت، كان هذا قديما، وحدث مؤخرا، وما دام أن هذه العقلية من التجبر البشري المقيت موجودة فالأمر مرشح ليكون مرة أخرى ومع كل ما دقّ الكوز في الجرة! وفي هذا المقال أحاول أن أقرأ في المجموعة القصصية  الموسومة بـ "لا شيء يستدعي الأناقة" للكاتبة الفلسطينية منى نعمة الله النابلسي ملامح من مأساة متجددة مفتوحة بلا أفق يؤدّي إلى حلّ. وجمعت الكاتبة في هذه المجموعة صورا شتى من العذاب الفلسطيني في أرض فلسطين من شرقها لغربها ومن شمالها لجنوبها، بدءا من النكبة وحتى الانتفاضة الثانية، حيث كان القتل أوضح والدم أكثر عبقا، واللون أشد أرجوانية، والمحتل أندر شهوة في التدمير والإفناء. وصدرت المجموعة عا...

أربعة ناقص واحد!! هواجس أمام ضريح الشهيد هاشم أبو ماريا | فراس حج محمد

أربعة ناقص واحد!! هواجس أمام ضريح الشهيد هاشم أبو ماريا استشهد بتاريخ: 26/7/2014، أثناء مسيرة سلمية في (بيت أمر/ الخليل)، احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على غزة. كم هو غريب وعجيب أن تسيطر عليك الروح، فلا تكاد تتركك، تظل تتجلى، وتسير جنبك، لا تبرحك، كُنّا دائما أربعة، لقاءاتنا المليئة بالتفاصيل وبالأحاديث وبالأمنيات وبالتعليقات المفعمة بالنكات... الأغنيات، المشاوير، الأماكن، الزيارات. كنا أربعة.. ولم نزل أربعة!! عندما زرتُ قبرك لم أتخيل للحظة واحدة أنك لم تسمعني عندما سلمت عليك، ولم أصدق لبرهة زمن خجولة أنك لم تنظر إلي وتبتسم كعادتك، وتترحم عليّ، لتضحك مني، وتقول: إنني هنا، ما بالكم ألا ترونني؟ أنا أراكم، أنا معكم، هيا تهيئوا سنذهب إلى مشاويرنا سوية، سنزور الأماكن ذاتها، سأعرفك أيها الشمالي القادم من بعيد على كنيسة المهد وحجارتها، سأعرفك على الخليل وبيت لحم، وستسمع مني ما كنت تحب سماعه من أغاني محمد عبده وطلال مداح، فما زالت تلك الأغاني موجودة وهي تغني كلما صعدت سيارتي وتوجهت إلى عملي. ما بالكم واجمون أنا أضحك ومسرور! فكونوا مثلي، ولا تهتموا لشيء، فأنا معكم.. سأتيكم انتظروني". هكذا...