الباحث عن حرية الشعر | علاء الديب
أحمد شافعي: تعرفت أولا على عدد من دواوين الشعر الأمريكى الحديث التى قام بترجمتها ترجمة دقيقة ولافتة ثم تعرفت به لكى أعرف ديوانه الفريد: « وقصائد أخري » الصادر فى بيروت منذ سنوات كان التعرف على جوانبه الأخرى ككاتب رواية، ومدونة : « قراءات أحمد شافعي » وهو صحفى نشيط عمل لسنوات مشرفا على القسم الثقافى فى جريدة تصدر فى « مسقط » كل هذا جعلنى أعود إلى الديوان الذى أحسست بعد القراءة الأولي، أنه يحتاج إلى مزيد من القراءة، محاولات أخرى لاستيعاب التجربة والاطلاع على أبعادها ومصادرها فأنت فى الديوان : أمام شعر بلا شك، ولكنه مختلف وجديد وراءه لغة حية، وتجربة قوية.. وأمانة فى التعبير.. يقول فى قصيدة « اثنان فى نزهة »: « فى صحبة الهواء فقط، وربما ذكرياتي، أصعد سلما معتما وأحس أن بين يدى فانوس تهز شعلته أنفاسى وأننى قلت جملتى وليس على سوى الانتظار وأنه لابد أن يطول وأننى حينما ينحرف السلم سأجد النجوم فى السماء جميعها تتذبذب وجميعها مغسولة جيدا كما لو كانت السماء تتذكر، مثلا، حين رأت نفسها لأول مرة على صفحة النيل بالليل فى الصيف والبدر حاضر كأنه أثر قبلة على خ...